هؤلاء المستثمرون وراء التذبذب القوي في البورصات

تذبذبات قوية في البورصات والأسهم، فترتفع يوماً بشكل قوي، ثم ما تلبث أن تسقط سقوطاً حراً في اليوم التالي بشكل يحير حتى مدراء ومكاتب الاستثمار.فمثلاً، يوم الثلاثاء ارتفعت مؤشرات السوق الأميركي بنحو 2%

هؤلاء المستثمرون وراء التذبذب القوي في البورصات

تذبذبات قوية في البورصات والأسهم، فترتفع يوماً بشكل قوي، ثم ما تلبث أن تسقط سقوطاً حراً في اليوم التالي بشكل يحير حتى مدراء ومكاتب الاستثمار.

فمثلاً، يوم الثلاثاء ارتفعت مؤشرات السوق الأميركي بنحو 2% رغم تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول بأنه سيستمر برفع الفائدة حتى يرى تراجعاً فعلياً لمعدلات التضخم.

ثم هوت بمتوسط 4% أمس الأربعاء، ومحت فيه كل المكاسب. هذا الأمر تكرر أكثر من مرة خلال شهر مع رفع الفيدرالي للفائدة!.

يفسر الخبراء هذه الظاهرة التي تعيشها البورصات من وول ستريت إلى الأسواق الخليجية، أن المستثمرين بالأسهم اليوم لم يعيشوا دورات الاقتصاد المشدّدة بسبب صغر سنّهم، حيث وجدوا أنفسهم فجأة أمام تحدّي رفع الفوائد وكيفية احتساب القيمة العادلة للأسهم، أضف إلى ذلك أن معدلات تضخم لم يشهدها العالم منذ 40 عاماً.

فمنذ 4 عقود ونحن نشهد معدلات تضخم منخفضة، وبالتالي معدلات فائدة ظلت منخفضة عند 5% كحد أقصى.

الجدير ذكره أن معدلات التضخم وصلت إلى 15% قبل أربعين عاماً، بينما وصلت الفوائد إلى 20% للقضاء على معدلات التضخم هذه.

لذا اعتاد كثير من متخذي القرارات للصناديق والمحافظ الاستثمارية من الجيل الحالي على دورات اقتصاد هابطة، خصوصاً في السنوات العشرين الأخيرة التي مرت بأزمة الإنترنت والأزمة العالمية وكورونا، كل هذه الأزمات استدعت خفض الفوائد وبرامج تحفيز اقتصادي وبالتالي ارتفعت أسواق الأسهم.

لكن اليوم الوضع مختلف، فارتفاعات الفوائد تخلق مشكلة للجيل الجديد من مدراء الاستثمار والمستثمرين في احتساب نسبة انخفاض الأسهم عند رفع الفائدة.

حيث تهبط الأسهم عند رفع الفوائد لكي تكون العوائد مجدية استثمارياً إذا ما قارناها بعوائد مضمونة مثل عوائد سندات الخزانة الأميركية لمدة 10 سنوات.

وهناك أيضاً جيل جديد من الأفراد المستثمرين الذين يتداولون عبر التطبيقات، ويقلبون الأسواق رأساً على عقب!.

فلا ننسى العام الماضي موجة الميمز التي كافأت أسهماً خاسرة كرهاً بحيتان "وول ستريت" كما أسموهم.