صفحات على مواقع التواصل تقود حرباً ضد الجنيه المصري

في الوقت الذي تحدثت فيه عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن ارتفاعات مستمرة ومتتالية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق المصري، شهدت سوق الصرف حالة من الاستقرار عقب العودة من إجازة عيد

صفحات على مواقع التواصل تقود حرباً ضد الجنيه المصري

في الوقت الذي تحدثت فيه عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن ارتفاعات مستمرة ومتتالية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق المصري، شهدت سوق الصرف حالة من الاستقرار عقب العودة من إجازة عيد الفطر.

وفي التعاملات الأخيرة، استقر سعر صرف الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند مستوى 18.45 جنيهاً للشراء، و18.51 جنيهاً للبيع.

أما في البنك التجاري الدولي سجل الدولار مستوى 18.45 جنيهاً للشراء، و 18.53 جنيهاً للبيع.

وفي بنك الإسكندرية سجلت الورقة الأميركية 18.46 جنيهاً للشراء، و18.53 جنيه للبيع، بينما سجل متوسط سعر الصرف في البنك المركزي المصري 18.44 جنيهاً للشراء، و18.52 جنيهاً للبيع.

بالمقابل، تحدثت الصفحات المنتشرة وبكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل صفحة "أسعار الدولار في مصر أول بأول"، عن أسعار صرف للدولار تراوحت بين 19 و20.5 جنيهاً، على الرغم من نزول سعر صرف الدولار بنسبة طفيفة بعد عودة البنوك للعمل في بداية الأسبوع الحالي.

لا عودة للدولرة

وفيما يشير مضمون هذه الصفحات أو ما يتداوله أعضاؤها إلى عودة الدولرة وظهور السوق السوداء من جديد، لكن التحركات المستمرة للبنك المركزي المصري تؤكد أنه لا عودة للدولرة، كما أنه لن يسمح بعودة تجار العملة أو السوق السوداء للعملة مرة أخرى بعد القضاء عليها بشكل تام منذ قرار التعويم الأول الصادر في بداية نوفمبر 2016.

وكشف رئيس المجلس التنسيقي لشركات الصرافة باتحاد الغرف التجارية، علي الحريري، في تصريحات حديثة، أن المزيد من الأشخاص يحاولون في الوقت الحالي شراء الدولار بسبب الشائعات المنتشرة في السوق.

وأرجع ارتفاع الطلب على الدولار إلى التكهنات بأن البنك المركزي قد يخفض الجنيه مرة أخرى في الأيام المقبلة لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة الناجمة عن رفع أسعار الفائدة الأميركية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

وفيما كانت السوق السوداء تسيطر على نسبة كبيرة من تداولات الدولار في السوق المصري، لكن تسبب قرار تعويم الجنيه المصري مقابل العملة الأميركية في 2016، وما صاحبه من إجراءات تمثلت في تشديد الرقابة على سوق الصرف وضبط شركات الصرافة المخالفة وإغلاق غالبيتها بسبب مخالفتها لتعليمات البنك المركزي، والقيام بمضاربات على الدولار، كل ذلك تسبب في أن تنتهي تجارة العملة في مصر بشكل تام.

ضوابط جديدة

وكان البنك المركزي المصري، أصدر في فبراير الماضي قرارا بوقف التعامل بمستندات التحصيل عند إجراء العمليات الاستيرادية والتعامل فقط بالاعتمادات المستندية.

وسمح "المركزي "للبضائع السابق شحنها قبل صدور هذا القرار بالتعامل معها من خلال مستندات التحصيل بناء على طلب العميل، كما تم استثناء كل من فروع الشركات الأجنبية وكذا الشركات التابعة لشركات أجنبية من ذلك القرار في نطاق عمليات الاستيراد من الشركة الأم ومجموعاتها فقط.

واستثنى البنك المركزي من تطبيق هذا القرار كل من الشحنات الواردة بالبريد السريع، والشحنات حتى مبلغ 5000 دولار أو ما يعادلها بالعملات الأخرى، بالإضافة إلى الأدوية والأمصال والكيماويات الخاصة بها بالإضافة إلى عدد من السلع الغذائية الرئيسية.

كما وجه بتخفيض كافة عمولات الاعتمادات المستندية بكافة البنوك لتكون مثل عمولات مستندات التحصيل، وزيادة الحدود الائتمانية القائمة للعملاء وفتح حدود جديدة للعملاء الجدد بما يتناسب مع حجم استيراد كل عميل، وفتح كافة الاعتمادات المستندية المطلوبة من كافة العملاء فور طلبهم.

وقبل أيام، أقرت البنوك تعليمات جديدة خلال الأسبوع الماضي تمنع قبول موارد النقد الأجنبي غير معلومة المصدر أو التي حصل عليها من شركات الصرافة، في العمليات الاستيرادية.

ووفق البيانات، فإن موارد النقد الأجنبي الذاتية الناتجة عن نشاط العميل هي التي يمكن استخدامها في العمليات الاستيرادية، وفقا للتعليمات والضوابط السارية في هذا الشأن.

ويعني هذا أن المستورد أو التاجر لن يتاح أمامه تمويل عملياته الاستيرادية إلا من خلال طريقتين إما عن طريق البنك والأخرى عبر موارده الذاتية الناتجة عن نشاطه.

وتضمنت التعليمات، أنه "ألا يجوز استخدام إيداعات نقدية أو تحويلات بالعملة الأجنبية من حساب العميل من بنوك أخرى في تنفيذ عملياته الاستيرادية".