حكام لبنان أفقروا الناس.. لأول مرة تقرير أممي شديد اللهجة

وسط غرق اللبنانيين تحت خط الفقر منذ اشتعال الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في البلاد قبل أكثر من سنتين، أدان تقرير مستقل صادر عن الأمم المتحدة اليوم لأول مرة، الحكومة اللبنانية ومصرفها المركزي، مؤكدا

حكام لبنان أفقروا الناس.. لأول مرة تقرير أممي شديد اللهجة

وسط غرق اللبنانيين تحت خط الفقر منذ اشتعال الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في البلاد قبل أكثر من سنتين، أدان تقرير مستقل صادر عن الأمم المتحدة اليوم لأول مرة، الحكومة اللبنانية ومصرفها المركزي، مؤكدا أنهما ارتكبا انتهاكات لحقوق الإنسان عندما تسببا في إفقار الناس من خلال تدمير "اقتصاد البلاد بقسوة".

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لمكافحة الفقر أوليفييه دي شوتر، إن الحكومة ومصرف لبنان فشلا في تأمين حقوق اللبنانيين في الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق على مدى فترة التراجع المستمر منذ ثلاث سنوات.

كما أضاف أن هذه الأزمة أتت "نتيجة لسياسات حكومية فاشلة"، وأن المسؤولين لم يقروا إصلاحات حتى مع تدهور الوضع. ورأى أن "التدمير القاسي للاقتصاد اللبناني لا يمكن الحكم عليه من خلال الإحصائيات فحسب، لاسيما أن جيلا بأكمله حُكم عليه بالفقر".

كذلك، عبر هذا التقرير الذي أعده دي شوتر، في ختام مهمة لتقصي الحقائق استمرت 12 يوما عن الأسف لندرة البيانات الرسمية اللبنانية حول الفقر، بعد أن اعتمد بشكل كبير على المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

حصانة من العقاب

وقال المسؤول الأممي لوكالة رويترز "لديهم شعور بالحصانة من العقاب، وهذه مشكلة كبيرة للغاية".

كما أوضح أن المسؤولين اللبنانيين اطلعوا على مسودة التقرير النهائي قبل نشرها لكنهم لم يطعنوا في أي من المزاعم المتعلقة بانتهاكات الحقوق.

إلى ذلك، أشار إلى أن صندوق النقد الدولي هو "الأمل الوحيد" بالنسبة للبنان إذا كان بمقدوره المساعدة في تخفيف حدة الفقر المتفشي.

وكان دي شوتر أكد في نوفمبر الماضي، أن مسؤولي الحكومة اللبنانية بدوا كأنهم يعيشون في عالم آخر، بعيدا عن الصعوبات التي يواجهها معظم السكان.

أسوأ الأزمات

يذكر أن الاقتصاد اللبناني انهار منذ سنتين وفقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها، فيما قفزت أسعار المواد الغذائية بمقدار 11 مثلا، وأصبح أكثر من ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر.

فيما وصف البنك الدولي الأزمة بأنها من أسوأ الأزمات منذ فجر الثورة الصناعية، مشدداً على أن النخبة في البلاد مسؤولة عن هذا "الكساد المتعمد".