"بوينغ" تطلق كبسولة فضائية في رحلة تجريبية غير مأهولة

أطلقت شركة بوينغ، كبسولة الفضاء الجديدة ستارلاينر في رحلة تجريبية غير مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، على أمل تحقيق نجاح تحتاجه الشركة بشدة بعد أكثر من عامين من التأجيل والانتكاسات الهندسية

"بوينغ" تطلق كبسولة فضائية في رحلة تجريبية غير مأهولة

أطلقت شركة بوينغ، كبسولة الفضاء الجديدة ستارلاينر في رحلة تجريبية غير مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، على أمل تحقيق نجاح تحتاجه الشركة بشدة بعد أكثر من عامين من التأجيل والانتكاسات الهندسية المكلفة.

وانطلقت الكبسولة ستارلاينر سي.إس.تي-100، مساء أمس الخميس، من محطة كيب كنافيرال الفضائية في فلوريدا، محمولة على صاروخ "أطلس 5" من "يونايتد لونش أليانس"، وهي مشروع مشترك لـ"بوينغ" و"لوكهيد مارتن"، وفقا لـ"رويترز".

وبحسب الخطط، ستصل الكبسولة إلى المحطة الفضائية في غضون 24 ساعة تقريبا وتلتحم بالمركز البحثي الذي يدور على ارتفاع حوالي 250 ميلا(400 كيلومتر) فوق الأرض مساء اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن تقضي مركبة بوينغ من أربعة إلى خمسة أيام متصلة بالمحطة الفضائية قبل أن تنفصل وتعود إلى الأرض، لتهبط مستعينة بمظلات ومحمية بأكياس هوائية في صحراء وايت ساندز في نيو مكسيكو.

ومن شأن نجاح المهمة أن ينقل "ستارلاينر" خطوة كبيرة باتجاه تزويد إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" بوسيلة موثوقة ثانية لنقل رواد الفضاء من وإلى المحطة.

ومنذ استئناف الرحلات المأهولة إلى المدار من الأراضي الأميركية عام 2020، بعد تسع سنوات من انتهاء برنامج مكوك الفضاء، اضطرت ناسا للاعتماد في نقل رواد الفضاء على صواريخ "فالكون 9" وكبسولات كرو دراجون من شركة سبيس إكس التابعة للملياردير إيلون ماسك.

وفي السابق، كان الخيار الآخر الوحيد للوصول إلى المختبر المداري، هو مركبة الفضاء الروسية سويوز.

ويأتي الإطلاق في وقت شديد الأهمية لـ"بوينغ"، حيث تكافح الشركة التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها للخروج من أزمات متتالية في أعمال الطائرات ووحدة الدفاع الفضائي التابعة لها.

وأجبر برنامج ستارلاينر وحده بوينغ على تحمل تكاليف بقيمة 595 مليون دولار منذ فشل أول رحلة تجريبية غير مأهولة إلى المدار في عام 2019.